اكد رئيس غرفة تجارة الاردن رئيس
غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي، دعم القطاعات
الاقتصادية لقرار الدولة الاردنية السياسي في محاربة
الارهاب ضمن المنظومة الدولية قبل ان يصل الى الاراضي
الاردنية.
واضاف الكباريتي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى غرفة
تجارة العقبة امس « ان القطاع الخاص يقف وراء القرار
السياسي وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية
الوطن والمواطن من اي ارهاب محتمل»، مشيدا بالدعم
السياسي والاقتصادي الامريكي للمملكة، مطالبا بمزيد من
الدعم.
وانتقد الكباريتي الذي استعرض الواقع الاقتصادي
الاردني بكثير من الشفافية والصراحة، عجز الحكومة
والحكومات المتعاقبة عن فهم والتقاط توجيهات جلالة
الملك، مؤكدا ان ثمة فجوة كبيرة بين رؤية جلالة الملك
للواقع الاقتصادي وتوجيهاته وبين تنفيذ الحكومة
والتقاطها للتوجيهات والرسائل الملكية، حيث ان رؤية
الملك تنطوي على كثير من الحلول الناجعة التي تعزز
وتيرة الاقتصاد الوطني لكنها تحتاج الى من ينفذها ضمن
برامج وسياسات اقتصادية واضحة.
وشدد الكباريتي، على ان تطبيق 50% من توجيهات ورؤية
الملك من قبل الحكومات المتعاقبة ومسؤولين في القطاع
الخاص كانت كفيلة بوضع الاردن خلال 5 سنوات في وضع
اقتصادي أفضل بكثير مما هو عليه الان، معتبرا ان
الحكومة عاجزة عن استقطاب الاستثمارات وان القطاع
الخاص هو من يلعب الدور الاكبر في التسويق والترويج
للمملكة كرديف أساسي لجهود الملك في جذب الاستثمارات
بمختلف القطاعات.
واعتبر الكباريتي، ان حجم النمو الاقتصادي البالغ من 3
-3.5 والصادرة عن الحكومة رقم غير دقيق وان القطاع
الخاص يختلف مع الحكومة في تقديرات حجم النمو وآلية
قياسه.
واشار الكباريتي، الى ان الواقع الاقتصادي في العام
الجاري ليس افضل حالا من الاعوام السابقة اقتصاديا رغم
ما يلوح في الافق من مؤشرات انفراج على الاقل بعد
عامين الا ان مخزون الامن الغذائي افضل حالا من
السنوات العشر الماضية لكن الواقع التجاري ليس افضل
حالا من سنواته الماضية وان كانت هناك زيادة في حجم
التصدير غير انها لا تنطوي على قيمة مضافة للوطن
والمواطن، منتقدا تعاطي الحكومة مع صناعة الادوية التي
تتيح لدول اخرى بيع ادويتها على المملكة بكل سهولة في
حين تواجه صناعة الأدوية الأردنية صعوبة في بيعها في
ذات الدول.
وسجل الكباريتي، اعتراضاته على التعديلات المتعلقة
بالقوانين الاقتصادية والضريبية، معتبرا ان الضرائب
انهكت القطاع الخاص وانعكس ذلك سلبا على حجم مدخولات
المواطنين المتآكلة اصلا، مشيرا الى دعوات الملك
المتكررة للحكومة بمشاركة القطاع الخاص شراكة فاعلة
وحقيقية وان الاقتصاد الوطني ينمو بمزيد من جذب
واستقطابات الاستثمارات لا بمزيد من فرض الضرائب.
ورأى الكباريتي، ان الحكومات الاردنية لا تملك رؤية
واضحة بقوانين الاستثمارات المتطورة قياسا مع دول
مجاورة تتمتع بقوانين استثمارية حديثة ومتطورة تخلو من
البيروقراطية والتعقيدات وان لدى القطاع الخاص الكثير
مما يقوله حيال قانون الاستثمار، مسجلا اعتراضات
القطاع الخاص على قانون الضريبة والمشاركة التي تحتاج
الى اعادة نظر، معتبرا ان هناك مؤسسات حكومية قد
اصابها الهرم ما يثقل كاهل الحكومة ويضعف اداءها الا
ان لا احد يملك تغيير كوادر هذه المؤسسات في غياب
التشريع الكافي والواضح.
ودعا الكباريتي، الى التركيز والتوسع في استقطاب
المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر المحور الرئيس
في بناء اقتصاديات الدول وصناعة التنمية المستدامة في
مفهومها الشامل.
وتوقع الكباريتي، هبوطا في اعدد السياح في الموسم
السياحي المقبل جراء الانفلات الاعلامي ببعض وسائل
الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي شوهت سمعة
المملكة خارجيا، مطالبا بفرض رقابة على الانترنت
ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا ان القطاع الخاص يشغل
ما نسبته 60% من العمالة الأردنية وان 80 % من إيرادات
الدولة الأردنية من القطاع الخاص، فيما تشكل المساعدات
والمنح الخارجية اقل من 20% من موازنة الدولة.
واوضح الكباريتي، ان وضع البنوك ماليا في افضل حال،
مشيرا الى ان موجودات البنوك العاملة في المملكة «
محلية واجنبية « حتى نهاية 2012 بلغت 39,3 مليار دينار
منها 33 مليار دينار موجودات لبنوك محلية وبنسبة 83 %
من اجمالي موجودات البنوك، لافتا ان احتياطي البنك
المركزي من العملات الاجنبية 14 مليار دولار حتى نهاية
اب الماضي، فيما بلغ الاحتياطي الفائض لدى البنوك
التجارية 3,5 مليار دينار لغاية 25 ايلول الجاري، وان
الاحتياطي الاجباري الموجود لدى البنك المركزي حتى
تاريخه 1.4 مليار دينار، وبلغت التسهيلات الممنوحة من
قبل البنوك العاملة في المملكة حتى عام 2012 حوالي
17,8 مليار دينار بنسبة نمو سنوية مقدارها 12,4 %،
موضحا ان هناك تطورا في حجم الودائع التي بلغت 25
مليار دينار حتى عام 2012 بنسبة نمو سنوي قدرها 2,4 %.وعلى
صعيد العقبة، كشف الكباريتي عن اهتمامات كبيرة لاحدى
الشركات الصينية العملاقة لإنشاء مشاريع للطاقة
البديلة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، كما كشف
عن سحب بعض الامتيازات التي منحت لشركة الخطوط التركية
في مطار الملك الحسين بالعقبة، الأمر الذي يشكل عوامل
طرد لشركات محتملة اخرى، مطالبا بمزيد من التسهيلات
الى شركات الطيران بهدف تعزيز قدرات مطار الملك حسين
الدولي في العقبة كرافد محوري لعجلة التنمية والاقتصاد.
واضاف الكباريتي في معرض رده على اسئلة الصحفيين حول
اراض بيعت في العقبة لمشاريع استثمارية « ان الأردن
ليس مكتبا عقاريا لكن هناك مشاريع اصبحت قائمة وتسير
في الاتجاه الصحيح ولا بد من دعمها»، مشيرا الى
مشروعات شركة المعبر وآيله وسرايا وتالا بيه، متوقعا
نقلة نوعية للعقبة خلال العامين المقبلين في إشارة
واضحة الى الانتهاء من عدد من المشاريع الاقتصادية
التي ستوفر فرص عمل وستدعم النشاط الاقتصادي في
المنطقة.
وطرح الكباريتي، فكرة تضمين ميناء العقبة الجديد رصيفا
اضافيا للحاويات لخدمة متطلبات المرحلة المقبلة،
منتقدا تأخير اعمال المناولة في ميناء الحاويات قياسا
مع موانئ اخرى مجاورة، منوها ان التأخير في مناولة
الحاويات يكمن في اجراءات وزارة الزراعة بالرجة الاولى.
وحمّل الكباريتي المسؤولين في العقبة، فوضى انتشار
العشوائيات والمخالفات التجارية وانتشار البسطات التي
شوهت وجه المدينة، مطالباً اجهزة الرقابة في سلطة
منطقة العقبة بتحمل مسؤولياتها ووقف الحالة غير
المسبوقة في انتشار ظاهرة المحلات التجارية غير
المرخصة في المنازل و الاحياء السكنية ومنع بيع
البنزين المهرب في الاحياء السكنية والقضاء على
البسطات المنتشرة في شوارع العقبة بشكل لافت، معتبراً
ان ظاهرة المحلات غير المرخصة في الاحياء السكنية
والبسطات تمثل انفلاتاً يلحق الضرر بالمواطن والتاجر
والسائح على حد سواء.
ورأى الكباريتي، ان عمليات التهريب الكبرى التي تتم
تكون في اغلبها بعلم مسؤول هنا او مسؤول هناك، متسائلا
كيف يمكن لهذه العمليات ان تتم بدون تقديم تسهيلات تغض
الطرف عنها؟!.
ويذكر انه يوجد في مدينة العقبة اكثر من 1000 محل
تجاري غير مرخص اضافة الى اكثر من 200 محل لبيع
البنزين المهرب.


